خليل الصفدي

247

أعيان العصر وأعوان النصر

ويا لفضائل قلنا لديها * أفدنا أيّها الحبر الإمام ويا لكتابة كالدّرّ لما * يؤلّفه على النّحر انتظام وكان يرام في بذل العطايا * وأمّا في الجدال فما يرام ولم نر في الزّمان له شبيها * وإن كثر التّجمّل والكلام أيا من في الرّقاب له أياد * هي الأطواق ، والنّاس الحمام فكم حسنت بك الأوقات حتّى * كأنّك في فم الدّنيا ابتسام ستندبك المواكب كلّ يوم * ويبكيك المثقّف ، والحسام لأنّك ما شهدت الحرب إلا * تعالى الجيش ، وانحطّ القتام فلو تفدى بذلنا كلّ نفس * لأنّ حلال بقيانا حرام ولو ردّ الرّدى حربا لشبّت * وكان ، وقودها جثث ، وهام وكفّ الخطب عنك كفاة أهل * هم في الرّوع أمجاد كرام أبّ ، وأخّ هما ليث عرين * إذا ما كان للحرب اصطلام يعزّ عليهما أن بتّ فردا * وجالت في محاسنك الهوام وما تركناك رهن التّرب عمدا * ولكن معدن الذّهب الرّغام [ الشطر تضمين لأبي الطيب ] فنم فلو افتقرت لفعل برّ * لأعطوك الّذي صلّوا ، وصاموا وما تحتاج عند اللّه قربى * مواهبه لنا أبدا جسام فللرّحمان لطف ، واعتناء * بمن بالعلم كان له اعتصام فكم أذريت خوف اللّه دمعا * غمائمه إذا انهلت سجام قضيتك بالوفا حقا أكيدا * لأنّ بصحبة يجب الذّمام وأرجو اللّه أن يويك رحمي * ومن إحدى عطاياه الدّوام فلا تبعد فنحن عليك وفد * وغايتنا لهذا ، والسّلام وأورد الكمال الأدفوي في آخر ترجمة الأمير ناصر الدين ، وأظن ذلك في نظم كمال الدين المذكور فيه : ( الكامل ) أبكي عليك بدمعة كتبت على * صفحات خد للكئيب سطورا